يمثل القرار الإداري أهم مظهر لاتصال الإدارة بالأفراد، حيث يجسد سلطة الإدارة وبإرادتها المنفردة بإصدار أوامر ملزمة للأفراد يجب الالتزام بالخضوع لها، ويتميز بأنه عمل قانوني يصدر من جانب الإدارة بإرادتها المنفردة كما انه يصدر عن الإدارة باعتبارها سلطة إدارية وطنية وأنه يرتب أثار قانونية معينة.
ويعتبر القرار الإداري ساريا) نافذاً (في حق الإدارة، بمجرد صدوره، إذا كان صادر اً ممن يملك إصداره مستوفيا شروط صحته، ولكن لا يسري في حق الأفراد إلا من تاريخ العلم به بإحدى وسائل العلم المعترف بها قانونا. ً إذا كان التعويل على قدر محدود لاستقرار وثبات القرار الإداري حق للأفراد ليتمكنوا من تريب أوضاعهم، إلا أن ذلك لا يرد على إطلاقه بحيث لا يرقى هذا الثبات إلى درجة الجمود، حيث لابد من نهاية للقرارات الإدارية وزوالها ووضع حد لأثارها.
وقد أرست المحكمة الاتحادية العليا في شأن القرار العديد من الأسس والمبادئ التي تهدف لحماية الحقوق المكتسبة، وعدم المساس بها في ضوء الأمن القانوني الذي يوجب استقرار المعاملات. وقد تطرقت إلى هذه المبادئ من خلال هذه الدراسة ببيان مفهوم القرار في ضوء المحكمة الاتحادية العليا، وما أرسته من مبادئ متعلقة بأركانه، ونهايته. كما بينت الدراسة ما يتعلق بدعوى إلغاء القرار الإداري في ضوء المحكمة الاتحادية العلي