لقد تعدّدت تعريفات السرد(1)، إلاّ أنّها تصبّ كلها في قالب واحد، تتمثل في أنّ السرد يقوم على مادة حكائية ينتجها لنا الراوي. والسرد ثريّ ومتنوع، ويراه البعض بأنّه أساس الإنسانية، إذ يقول "باشلار"(إنّ ما أنشأ الإنسانية هو السرد)(2) لما له من فاعلية كبيرة في بناء المعنى، بل إنّه يشكل (نظاما ضروريا لتحديد المعنى والتحكم فيه، وهو قاعدة ضرورية ولازمة وليس اختيارا يتبع الأهواء)(3)، فالسرد بذلك يخضع لقوانين تحكمه يتحدد من خلالها المعنى