النص وفلسفة ما بعد الحداثة

Abstract

يرتبط مفهوم ما بعد الحداثة ارتباطا وثيقا "بالتطورات، التي شهدتها المجتمعات الرأسمالية الغربية فيما بعد الحرب العالمية .. والولايات المتحدة لا تزال تمثل الحالة النموذجية لهذه المجتمعات" فقد شهد القرن العشرين للميلاد وبخاصة الستينات منه عداءً فلسفيا كبيرا للنزعة الإنسانية، شمل مختلف الاتجاهات الفكرية وشتى ميادين المعرفة. وتجسد هذا العداء في سيطرة فلسفة التفكيك، تفكيك شمل "العقل والعقلانية والمبادئ والقيم والمعنى والدلالات والأهداف والقيم والغايات، والتاريخ. وفي عبارة جامعة: تفكيك الإنسان وعالمه الثقافي"  عالم الإنسان الثقافي الغربي، الذي بدأ تأسيسه منذ القرن السابع عشر للميلاد عن طريق يقين التجريبية، وما تبع ذلك من اعتماد على الحواس، كأساس للمنهج العلمي التجريبي. وقد شكك "كانط" في قدرة الحواس على نقل الحقيقة وتحقيق المعرفة. وعلى الرغم من أن "كانط" لا يشك في العالم الخارجي والمادة ووجودهما، ولكنه يرى بأننا لا نعرف شيئا "يقينيّا عنهما خلال وجودهما". وهو يرى أن معرفتنا المفصلة عن المادة والعالم الخارجي تتم عن طريق الحس الخارجي "فبواسطة الحس الخارجي ـ الذي هو خاصية الروح ـ نتمثل الأشياء كما لو أنها خارجة عنا وكذلك كل مجموعة في الفضاء"  وأكد ديكارت على أننا "لا نملك شيئا بصفة تامة سوى أفكارنا". وعلى الرغم من أن فلسفة "كانط" ومنهج "ديكارت" قد أحدث خلخلة في اعتداد الفكر الفلسفي بيقينياته، إلا أن البنيوية قد أعادت للعلم والتجريب ازدهاره ولهذا السبب" يتفق مؤرخو الدراسات اللغوية والأدبية على الرابط العضوي بين البنيوية بشقيها اللغوي والأدبي، والمذهب التجريبي".  

    Similar works