تعتبر المصالحة الجمركية من بين أهم الآليات الإجرائية لتسوية النزاعات الجمركية المثارة بين كل من إدارة الجمارك من جهة، والأشخاص المتابعين بارتكاب المخالفات الجمركية من جهة أخرى، فهي تحتل صدارة أسباب انقضاء الدعويين العمومية والجبائية، وذلك باعتبارها من أهم بدائل الدعوى العمومية، ولقيامها صحيحة منتجة لآثارها القانونية يشترط التشريع الجمركي توافر مجموعة من الشروط، بعضها يتعلق بمحلها وأطرافها والبعض الآخر يتعلق بالإجراءات الشكلية الواجب استيفاؤها لتمامها ولإبراز خصوصية هذه الشروط لابد من التعرض لمختلف التعديلات التي طرأت على التشريع الجمركي باعتبار أنّ جل التغيرات المستحدثة مست مجال وشروط تطبيق المصالحة وكذا الآثار المترتبة عليها