الخصائص التخطيطية لم ا ركز المدن العربية
- Publication date
- 2012
- Publisher
Abstract
نظ ا رً لمنمو العم ا رني المتسارع الذي يواكب النمو السكاني ، وىيمنة أنماط العمارة والتخطيط
الغربية الح ديثة ، فقد تعرضت م ا ركز المدن لتغيير في استخدامات الأ ا رضي حيث تداخمت
الاستعمالات السكنية والتجارية والصناعية والخدمية وأثرت عمى الم ا ركز ال ق تميدية لممدن من خلال
وظائفيا ومكوناتيا ، كما وان عوامل التحديث والتغريب أدت إلى إنشاء م ا ركز بديمة وأسيمت في
تحويل العديد من الأنشطة إلى الم ا ركز الجديدة ، مما أفقد الم ا ركز التقميدية الكثير من وظائفيا وارثيا
الحضاري ، وجعميا عرضة للإىمال وتردى خدماتيا وعناصر جذبيا وحيويتيا .
ومن ىذا المنطمق تناولت ىذه الد ا رسة التعرف عمى الخصائص التخطيطية لم ا ركز المدن العربية
بشكل عام ومركز مدينة الرياض والمتمثل بمنطقة قصر الحكم بشكل خاص ، وذلك لمعرفة مدى
محافظة منطقة قصر الحكم عمى ملامح وخصائص ىوية المدن العربية والإسلا مية التقميدية من
عدميا ، وذلك من خلال التعرف عمى تمك الخصائص التخطيطية التي ميزت تمك المدن المبكرة
ومعرفة العناصر المشكمة لذلك المركز ومقارنتيا بمركز مدينة الرياض ، وقد اشتممت ىذه الد ا رسة عمى
خمسة فصول رئيسية .تعرض الفصل الأول إلى مدخل الد ا رسة وتضمن أىم ملامحيا ، وترجع أىمية ىذه الد ا رسة إلى
أىمية تمك الخصائص في تكوين م ا ركز المدن العربية الإسلامية بصفتو الخمية والتي تشكمت منيا
المدينة وكونيا قضية حيوية ، وتكمن مشكمة الد ا رسة ال بمدن العربية بشكل عام ومدينة الرياض بشكل
خاص حيث نمت في العقود الأخيرة بوتيرة سريعة غيرت بشكل واضح في ىويتيا .
وتقوم الد ا رسة م بعرفة الخصائص التخطيطية لم ا ركز المدن العربية التقميدية ، والعوامل التي أثرت
عمى تمك الخصائص ، بالإضافة إلى الصفات والخصائص والملامح التخطيطية لمركز مدينة الرياضفيما تناول الفصل الثاني نشأة الم دينة العربية الإسلامية ومعرفة أسباب النشأة والاعتبا ا رت
الرئيسية في اختيار مواقع تمك المدن بالإضافة إلى شروط تخطيطيا ، كما تطرق إلى الييكل العام
لممدينة العربية الإسلامية المبكرة ، ومن ثم تم استع ا رض الملامح والخصائص التخطيطية لم ا ركز
المدن العربية التقميدية ، وتم د ا رسة مدينة بغداد لمتعرف بشكل مفصل عمى أىم تمك العناصر المشكمة
لمركزىا ، ولقد استنتج الفصل من ضوء تمك الد ا رسات الملامح والخصائص التخطيطية لمركز المدينة
العربية التقميدية والمستقاة منيا بالإضافة إلى استنباط أسس ومعايير وخواص مركز المدينة العربية
الإسلامية .وا ت سيل الفصل الثالث في جزئو الأول نشأة مدينة الرياض وم ا رحل تطورىا ونموىا بالإضافة إلى
الملامح والخصائص التخطيطية ل لرياض القديمة ومركزىا ، كما تم تسميط الضوء عمى النمط
التخطيطي المتبع في المدينة وعمى فمسفة النسيج العم ا رني التقميدي لممركز ، وفي الجزء الثاني منو
الخاص بالمركز الحالي والمتمثل بمنطقة قصر الحكم تم التطرق إلى برنامج تطوير منطقة الحكم
وم ا رحل تنفيذ عممية التطوير مع استع ا رض الخصائص التخطيطية لكل عنصر من عناصر المركز
الحالي ، وتناول الفصل رؤية المخطط الاست ا رتيجي لمدينة الرياض .
وتناول الفصل ال ا ربع أىمية تطوير منطقة قصر الحكم بالإضافة إلى أىداف عممية تطوير
المنطقة مع د ا رسة الفكرة التصميمية لممشروع وم ا رحل تطورىا ، مع د ا رسة الخصائص العم ا رنية
لممنطقة والمتمثمة باستعمالات الأ ا رضي وحالاتيا ومواد البناء ، ولقد أخذ في الاعتبار بيذا الفصل
عمل د ا رسة مقارنة بين استعمالات الأ ا رضي لمنطقة قصر الحكم الحالية مع العناصر المركزية لممدينة
العربية الإسلامية القديمة مع عمل مقارنة مفصمة بين مركز المدينة العربية التقميدية ومركز مدينة
الرياض قديماً وحديث اً ، والتي اتضح منيا بأنو ثمة العديد من التغي ا رت ا لحضرية والاجتماعية
والاقتصادية.
وأخي ا رً استعرض الفصل الخامس النتائج والتوصيات وخمص البحث بان منطقة قصر الحكم
والذي تمثل قمب مدينة الرياض ومركزىا التاريخي تحقق اليوية العربية الإسلامية سواء كان ذلك عن
طريق احتوائيا عمى جميع عناصر مركز المدينة العربية الإسلامية التقميدية م مثمة بالمسجد الجامع ،
ودار الإمارة ، والسوق والساحات بالإضافة إلى احتواء منطقة قصر الحكم عناصر عم ا رنية استحدثت